
حددت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر جلسة يوم 28 أبريل 2026 لنظر الاستئناف المقدم من حكم البطولة وثلاثة من طاقم الإنقاذ على حكم حبسهم ثلاث سنوات بعد تورطهم في وفاة السباح الطفل يوسف محمد نتيجة الإهمال والتقصير أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة.
الحكم الابتدائي
وكانت محكمة جنح مدينة نصر قد أصدرت حكمها بمعاقبة الحكم العام للبطولة وثلاثة منقذين بالحبس ثلاث سنوات، بينما قضت ببراءة باقي المتهمين من الخامس وحتى الثامن عشر، بينهم رئيس اتحاد السباحة، من تهمة القتل الخطأ، واكتفت بفرض غرامة مالية قدرها 5000 جنيه.
إحالة المتهمين للمحاكمة
أمرت النيابة العامة بتقديم رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ للمحاكمة الجنائية، على خلفية الإهمال والتقصير الجسيم في أداء مهامهم، ما أدى إلى تعرض حياة الأطفال المشاركين في البطولة للخطر ووفاة الطفل يوسف.
تقرير الطب الشرعي
أوضح تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي أن جسد المجني عليه خالٍ من أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن سبب الوفاة كان إسفكسيا الغرق، نتيجة بقائه فاقدًا للوعي في قاع المسبح لفترة كافية لامتلاء رئتيه بالماء وتوقف عضلة القلب. وأكدت الطبيبة الشرعية أن محاولات إسعافه كانت اجتهادية ولم يشبها أي تقصير طبي، لكن طول بقائه تحت الماء حال دون إنقاذه.
تقصير الإدارة والتنظيم
أظهرت التحقيقات واستجوابات النيابة أن غالبية القائمين على إدارة البطولة لم يتمتعوا بالخبرة الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارة المسابقات، ولم يتم اختيار مؤهلين فنيًا وصحيًا لتنظيم البطولة، بما يتناسب مع عدد المشاركين وحجم المسابح المخصصة، مما أدى إلى فوضى تنظيمية، خاصة أثناء الإحماء والمنافسات.
الأدلة والشهادات
استندت النيابة إلى شهادات أولياء الأمور والمسعفين، بالإضافة إلى الأدلة الرقمية والفنية، والمحاكاة التصويرية للواقعة، لتأكيد مسؤولية المتهمين جميعًا عن وفاة يوسف محمد نتيجة الإهمال، وتعريض حياة باقي الأطفال للخطر، مما يعكس فشل الإدارة في الالتزام بالمعايير الفنية والصحية أثناء تنظيم البطولة.






